Future Fingerprint

زيد الدجيلي: قيادة قائمة على الابتكار والالتزام لتحقيق نجاحات غير مسبوقة في المشاريع

المدونة المركز الاعلامي, اخبار الشركة

 

يرتكز التقدم الحقيقي اليوم في عالم الإنشاءات وإدارة المشاريع على الابتكار والتميّز. ويؤدي رواد الأعمال دوراً محورياً في رسم ملامح المستقبل من خلال دفع هذه القطاعات الحيوية إلى الأمام. فالرؤية الواضحة، وروح المبادرة، والقدرة على ترسيخ ثقافة الابتكار داخل المؤسسات تشكّل جميعها محرّكات أساسية للتغيير. ويبرز من بين هؤلاء روادٌ مثل زيد الدجيلي، الذي يتحدى القوالب التقليدية، ويتبنى أحدث التقنيات والمنهجيات لتعزيز الكفاءة والجودة. كما يلهم فرق العمل لتجاوز الحدود المألوفة، ووضع معايير جديدة للقطاع، والمساهمة في بناء مستقبل أكثر تطوراً لقطاعي الإنشاءات وإدارة المشاريع.

بصفته المدير المفوض لشركة خطوات الدر، وهي شركة مرموقة في مجال الإنشاءات، أثبت زيد الدجيلي كفاءة عالية وإصراراً واضحاً في سوق تنافسية. وتمثل رحلته من جامعة بغداد إلى هذا الموقع القيادي دليلاً على أثر التعليم والالتزام طويل الأمد. ويُعرف زيد بتمسكه بالجودة، وحرصه على الابتكار، والتزامه بالممارسات المهنية والأخلاقية، وهي عوامل أسهمت في تحقيق الشركة لنجاحات ملموسة في قطاع الإنشاءات. ومع ذلك، يحرص زيد دائماً على التأكيد أن خلف كل قائد ناجح شبكة دعم متينة؛ إذ يعزو جزءاً كبيراً من نجاحه إلى دعم عائلته غير المحدود وتشجيع أصدقائه، الذين كان لإيمانهم بأحلامه ودعمهم المستمر دورٌ أساسي في مسيرته.

س: هل يمكن أن تحدثنا عن مسيرتك المهنية وما الذي يحفّزك في روتينك اليومي؟

بدأت مسيرتي المهنية بعد تخرجي من كلية الهندسة في جامعة بغداد عام 2013 والتحاقي بشركة هارلو إنترناشونال، وهي شركة إنشاءات دولية، حيث عملت في بغداد لمدة خمس سنوات. بدأت مهنتي كمهندس موقع، وتطورت بوتيرة سريعة إلى أن حصلت على شهادة مدير مشاريع معتمد من معهد إدارة المشاريع (PMI) في العام 2017. وخلال تلك الفترة، أدرت أكثر من عشرة مشاريع، تجاوزت قيمتها الاجمالية ملايين الدولارات. في عام 2018، انضممت إلى شركة زين العراق، الرائدة في قطاع الاتصالات، حيث انتقلت من دور مختص بالكفاءة إلى رئيس قسم الأبنية والتشغيل في وحدة إدارة المرافق، مع الإشراف على مشاريع بميزانيات عملاقة. لاحقاً، شاركت في تأسيس شركة خطوات الدر الهندسية في العراق، مع تركيز واضح على الابتكار والأتمتة، في تجربة تُعد من الأوائل على مستوى المنطقة. وكان الدافع الأساسي لي في جميع هذه المراحل هو السعي الدائم نحو التميز، والرغبة في إحداث تغيير حقيقي ومؤثر.

س: حدّثنا عن تجربتك الأكاديمية في جامعة بغداد. ماذا تعلمت من الحرم الجامعي إلى جانب الدراسة الأكاديمية؟

بدأت رحلتي الأكاديمية في كلية الهندسة المدنية بجامعة بغداد عام 2009، وتخرجت عام 2013. لم تقتصر تلك السنوات على التحديات الدراسية فحسب، بل تزامنت مع ظروف أمنية قاسية، شملت أعمال عنف وتفجيرات. ورغم ذلك، أصرّ أنا وزملائي على مواصلة طلب العلم وتحقيق التفوق الأكاديمي.

بعد التخرج، واصلت تطوير خبرتي المهنية من خلال الحصول على شهادة مدير مشاريع محترف (PMP) عام 2017، وشهادة إدارة المرافق المهنية (FMP) عام 2019. كما شاركت في تنظيم برامج تدريبية، وتدريب مديري مشاريع مبتدئين، والمشاركة في إعداد أدلة لتطوير الأعمال وبناء المهارات موجهة للخريجين الجدد. وقد نُشرت هذه الإصدارات في العراق قبل عامين، تأكيداً لالتزامنا بتأهيل الكفاءات الشابة وتمكينها من تبني نهج مهني أكثر كفاءة وتنظيماً. ان تجربتي الأكاديمية في جامعة بغداد كانت محطة صقلت لدي القدرة على الصمود، ورسّخت لديّ قناعة راسخة بأهمية نقل المعرفة للآخرين.

س: كيف تعرّف شركة خطوات الدور للهندسة والإنشاءات، وما موقعها في السوق؟

تأسست شركة خطوات الدر للهندسة والإنشاءات عام 2018 بوصفها مؤسسة طموحة تسعى إلى إعادة رسم ملامح قطاع الإنشاءات في العراق. وقد طورت الشركة أقساماً متخصصة في بنى الاتصالات التحتية، والأتمتة، والمرافق التجارية والسياحية. انطلقت أعمالنا بمشاريع محدودة مثل الفلل السكنية، ثم توسعت لتشمل أكثر من 85 مشروعاً، بقيمة إجمالية تقارب 18 مليون دولار. ويظل الالتزام الكامل بكل مشروع السمة الأبرز في عملنا، بغض النظر عن حجم أو أهداف المشروع.

إلى جانب ذلك، أسهمنا في بناء شراكات استراتيجية قوية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. وقد ساعدت هذه الشراكات في توسيع نطاق أعمال الشركة وتعزيز خبراتها ومواردها، ومكّنتها من تنفيذ مشاريع معقدة، والحفاظ على موقع متقدم في مسار الابتكار الصناعي.

س: بصفتك المدير المفوض، ما العوامل التي تركز عليها عند صياغة استراتيجيات نمو فعالة للشركة؟

ينصب تركيزي الأول، عند إعداد استراتيجيات النمو المؤسسي، على العنصر الأهم في أي مؤسسة: الموارد البشرية. ان رعاية الموظفين، وضمان شعورهم بالراحة والنشاط الوظيفي والرضا، تمثل الأولوية القصوى. أرى أن دوري الأساسي يتمثل في توفير بيئة عمل تمكن الفريق من التطور والازدهار. ورغم أهمية الأطر الاستراتيجية، فإن الهدف الحقيقي هو تمكين العاملين وتحفيزهم على تجاوز حدود المهام المطلوبة منهم. فالموظفون السعداء والمتحفزون هم المحرك الفعلي للنمو والنجاح المؤسسي.

س: في ضوء خبرتك المهنية الواسعة، ما النصيحة التي تقدمها للقيادات الصاعدة في هذا القطاع؟

أنصح القيادات الشابة بالتحلي بالصبر والمرونة. فالتحديات أمر لا مفر منه، وينبغي التعامل معها بوصفها اختبارات للتعلم والتطور، لا عوائق للتقدم. من الضروري وضع خطط واضحة على المديين القريب والبعيد، مع مراجعة الأهداف بشكل دوري وتعديلها عند الحاجة. التخطيط المنهجي يشكل خارطة الطريق نحو النجاح. والأهم هو الثبات على الرؤية والإصرار على تحقيقها، فذلك ما يقود في النهاية إلى التقدم والإنجاز.

زيد الدجيلي: قيادة قائمة على الابتكار والالتزام لتحقيق نجاحات غير مسبوقة في المشاريع

مقالات ذات صلة

اطّلع على أحدث الرؤى والمستجدات والآراء المتخصصة في مجالات الإنشاء والهندسة وتطوير البنية التحتية في العراق. تسلّط مقالاتنا الضوء على توجهات القطاع وخبرات المشاريع وأفضل الممارسات في بيئة البناء.

اشترك في نشرتنا الإخبارية

ابقَ على اطلاع بآخر أخبار الشركة وتحديثات المشاريع ورؤى القطاع. اشترك في نشرتنا البريدية ليصلك كل جديد مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.

شكراً لاشتراكك! ستتلقى آخر التحديثات.
بالنقر على اشترك، فإنك توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا.